جلال الدين السيوطي
141
كفاية الطالب اللبيب في خصائص الحببيب ( الخصائص الكبرى )
وأخرج الحاكم وصححه عن حذيفة سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول لعمار تقتلك الفئة الباغية تشرب شربة ضياح تكون آخر رزقك من الدنيا وأخرج أحمد والطبراني والحاكم عن عمرو بن العاص سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول ( اللهم أولعت قريش بعمار قاتل عمار وسالبه في النار ) وأخرج ابن سعد عن هذيل قال أتي النبي صلى الله عليه وسلم فقيل له أن عمارا وقع عليه حائط فمات قال ما مات عمار * ( باب إخباره صلى الله عليه وسلم بقتل أهل الحرة ) * أخرج البيهقي عن أيوب بن بشير المعاوي أن رسول الله صلى الله عليه وسلم خرج في سفر فلما مر بحرة زهرة وقف فاسترجع فسألوه فقال ( يقتل بهذه الحرة خيار أمتي بعد أصحابي ) مرسل قال البيهقي وقد ورد عن ابن عباس في تأويل آية ما يؤكده ثم أخرج عن ابن عباس قال جاء تأويل هذه الآية على رأس ستين سنة « ولو دخلت عليهم من أقطارها ثم سئلوا الفتنة لآتوها » قال لأعطوها يعني إدخال بني حارثة أهل الشام على المدينة وأخرج البيهقي عن الحسن قال لما كان يوم الحرة قتل أهل المدينة حتى كاد لا ينفلت منهم أحد وأخرج عن مالك بن أنس قال قتل يوم الحرة سبعمائة رجل من حملة القرآن منهم ثلاثمائة من الصحابة وذلك في خلافة يزيد وأخرج عن المغيرة قال أنهب مسلم بن عقبة المدينة ثلاثة أيام وافتض فيها ألف عذراء وأخرج عن الليث بن سعد قال كانت وقعة الحرة يوم الأربعاء لثلاث بقين من ذي الحجة سنة ثلاث وستين * ( باب إخباره صلى الله عليه وسلم بالمقتولين ظلما بعذراء ) * أخرج يعقوب بن سفيان في تاريخه والبيهقي وابن عساكر عن أبي الأسود قال دخل معاوية على عائشة فقالت ما حملك على قتل أهل عذراء حجر وأصحابه قال رأيت قتلهم صلاحا للأمة وبقائهم فسادا للأمة فقالت سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول ( سيقتل بعذراء ناس يغضب الله لهم وأهل السماء ) مرسل وأخرج البيهقي وابن عساكر عن علي بن أبي طالب أنه قال يا أهل العراق سيقتل منكم سبعة نفر بعذراء مثلهم كمثل أصحاب الأخدود فقتل حجر وأصحابه قال أبو نعيم ذكر زياد ين سمية علي بن أبي طالب على المنبر فقبض حجر الحصباء ثم أرسلها وحصب من حوله زيادا فكتب إلى معاوية يقول إن حجرا حصبني على المنبر فكتب إليه معاوية أن يحمل إليه حجرا فلما قرب من دمشق بعث من يتلقاهم فالتقى معهم بعذراء فقتلهم قال البيهقي لا يقول على مثل هذا إلا بأن يكون سمعه من النبي صلى الله عليه وسلم * ( باب إخباره صلى الله عليه وسلم بقتل عمرو بن الحمق ) * أخرج ابن عساكر عن رفاعة بن شداد البجلي أنه خرج مع عمرو بن الحمق حين طلبه معاوية قال فقال لي يا رفاعة إن القوم قاتلي إن رسول الله صلى الله عليه وسلم أخبرني أن الجن والإنس تشترك في دمي قال رفاعة فما تم حديثه